السيد علي الطباطبائي
8
رياض المسائل
الفصل الثاني : في البيع وآدابه ( أما البيع ) فهو الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من مالك إلى غيره بعوض مقدر . وله شروط : ( الأول ) يشترط في المتعاقدين كمال العقل والاختيار ، وأن يكون البائع مالكا أو وليا كالأب والجد للأب والحاكم وأمينه والوصي أو وكيلا . ولو باع الفضولي فقولان : أشبههما وقوفه على الإجازة . ولو باع ما لا يملكه مالك كالحر وفضلات الانسان والخنافس والديدان لم ينعقد . ولو جمع بين ما يملك وما لا يملك في عقد واحد كعبده وعبد غيره صح في عبده ووقف الآخر على الإجازة . أما لو باع العبد والحر أو الشاة والخنزير صح فيما يملك وبطل في الآخر ، ويقومان ثم يقوم أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل الفاسد . ( الثاني ) الكيل أو الوزن أو العدد ، فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعد لا كذلك بطل ، ولو تعسر الوزن أو العدد اعتبر مكيال واحد بحسابه ، ولا يكفي مشاهدة الصبرة ولا المكيال المجهول ، ويجوز ابتياع جزء مشاع بالنسبة من معلوم وإن اختلفت أجزاؤه . ( الثالث ) لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة أو الوصف ، ولو كان المراد طعمها أو ريحها فلا بد من اختبارها إذا لم يفسد به . ولو بيع ولما يختبر فقولان ، أشبههما الجواز .